محسن عقيل
520
طب الإمام الكاظم ( ع )
الحجامة في الطب الحديث من كتاب الدكتورة هيلينا عبد اللّه : « الحجامة الحديثة » ، ترجمة محمد فكري أنور « 1 » : عندما يصاب الإنسان بالمرض ، فمن الواجب عليه أن لا يستسلم لليأس . . . بل يجب عليه البحث عن العلاجات الطبية ، وأن يستخدم وسائل العلاج الطبي . وإذا كان اللّه لم يخلق مرضا دون أن يجعل له علاجا ، فإن هذا يعني أن هناك دواء لكل داء . أيضا يجب على الإنسان - إلى جانب البحث عن العلاج الطبي - أن يبتعد عن السلوكيات الغذائية الضارة والأنشطة المؤذية . . . وهذا هو ما نطلق عليه مسمى : « العلاج الوقائي » . . ذلك أن الوقاية ، كما يقول المثل الشعبي : « خير من العلاج » . فمنذ عهود بعيدة القدم كان الإنسان مشغولا بالبحث عن الصحة الجيدة ووسائل إطالة العمر ، أما في الوقت الحاضر فنحن - بحق - محظوظين للغاية ، لأننا نستطيع علاج كل ما يصيبنا من علل وأسقام ، سواء بالعلاج التقليدي أو بالمداواة المغايرة التي ظهرت أساليبها في الطب الصيني التقليدي وكذا في طرق الوخز بالإبر والتي نشأت في بلدان الشرق . وبالإضافة إلى ذلك ، هناك طرق علاج أمراض الدم ، واعتلال العظام ، والمعالجة المثلية ، والعلاج بالأعشاب ، والمعالجة الطبيعية ( أي العلاج بدون استخدام العقاقير ) ، والحجامة الحديثة التي جاء ظهورها عن بلاد وادي النيل . . . وهي التي ستكون موضوع البحث في هذا الباب . وإنني إذ أناقش موضوع الحجامة الحديثة ، فإنما بسبب اكتشافي أنها بالغة الأهمية والفعالية في شفاء الآلام ، واستعادة الوظائف الجسمية الطبيعية إلى جانب قدرتها على الوقاية من الأمراض وعلاجها . ولذلك فإنني أنشد التقدم خطوة جديدة إلى الأمام من خلال الدعاية إلى استخدام طريقة الحجامة الحديثة في « علاج » الجسم البشري ، ومن ثم إتاحة الفرصة للجسم لاستعادة صحته النوعية والظهور بمظهر أفضل ، والشعور بمزيد من الشباب والقوة ، وتحقيق مستوى من
--> ( 1 ) مكتبة مدبولي ، مصر ، سنة 2000 .